أُعطُوا كتبَهم بأيمانِهم: ﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾، إلى ما أعدَّ اللهُ لكِ مِن الثوابِ. قال: وقد يكونُ (¬١) أنْ تقولَ لهم (¬٢) هذا القولَ ينْوون: ارْجِعوا من الدنيا إلى هذا المرجعِ. قال: وأنت تقولُ للرجلِ: ممَّن أنت؟ فيقولُ: مُضَرِيٌّ. فتقولُ: كنْ تميميًّا أو قيسيًّا. أي: أنت مِن أحدِ هذين، فتكونُ "كن" صلةً، كذلك الرجوعُ يكونُ صلةً؛ لأنه قد صار إلى القيامة، فكان الأمرُ بمعنى الخبرِ، كأنه قال: أيَّتُها النفسُ، أنت راضيةٌ مرضيةُ.
وقد رُوِى عن بعضِ السلف أنه كان يقرَأُ ذلك: (فادْخُلِي فِي عَبْدِى وادْخُلِي جَنَّتِي) (¬٣).
ذكرُ مَن قال ذلك حدَّثني أحمد بن يوسفَ، قال: ثنا القاسم بنُ سلَّامٍ، قال: ثنا حجاجٌ، عن هارونَ، عن أبانِ بن أبي عياشٍ، عن سليمانَ بن قتَّةَ، عن ابن عباسٍ، أنه قرَأها: (فادْخُلِي فِي عَبْدِى). على التوحيدِ (¬٤).
حدَّثنا خلَّادُ بن أسلمَ، قال: أخبَرنا النضرُ بنُ شميلٍ، عن هارونَ القارِى، قال: ثنا هلالٌ، عن أبي شيخٍ الهنائيِّ [في قراءةِ أبيٍّ] (¬٥): (فَادْخُلِي فِي عَبْدى) وفي قولِ الكَلْبيِّ: (فَادْخُلِي فِي عَبْدى). يعنى: الروحُ ترجِعُ إلى (¬٦) الجسدِ (¬٧).