الحسنَ يقولُ: لما عقَروا الناقةَ طلَبوا فَصِيلَها، فصار في قارَةِ الجبلِ، فقطَع اللهُ قلوبَهم (¬١).
وقولُه: ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾. اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: لا يخافُ اللهُ تَبعةَ دمدمتِه عليهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾. قال: لا يخافُ اللهُ من أحدٍ تَبِعةً (¬٢).
حدَّثني إبراهيمُ بنُ المستمرِّ، قال: ثنا عثمانُ بنُ عمرَ (¬٣)، قال: ثنا عمرُ بنُ مزيدٍ (¬٤)، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾. قال: ذاك ربُّنا ﵎، لا يخافُ منهم (¬٥) تَبِعةً بما (¬٦) صنَع بهم (¬٧).
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن عُمَرَ (¬٨) بن منبِّهٍ - قال أبو جعفرٍ الطبريُّ: هكذا هو في كتابى - قال: سمِعتُ الحسنَ قرَأ: ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾. قال: ذلك الربُّ، صنَع ذلك بهم ولم يخَفْ تَبِعَةً.