هِيَ﴾. قال: خيرٌ، ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ (¬١).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَامٌ هِيَ﴾. أي: هي خيرٌ كلها إلى مطلعِ الفجرِ.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن إسرائيل، عن جابر، عن مجاهدٍ: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾. قال: مِن كلِّ أمرٍ سلامٌ.
حدَّثني يونس، قال: أخبَرنا ابنُ وهب، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِ اللَّهِ ﴿سَلَامٌ هِيَ﴾. قال: ليس فيها شرٌّ (¬٢)، هي خيرٌ كلُّها ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾.
حدَّثنى موسى بنُ عبدِ الرحمنِ المسروقيُّ، قال: ثنا عبدُ الحميدِ الحِمَّانيُّ، عن الأعمشِ، عن المنهالِ، عن عبدِ الرحمن بن أبي ليلى في قولِه: ﴿مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَامٌ هِيَ﴾. قال: لا يَحْدُثُ فيها أمرٌ.
وعُنى بقوله: ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾: إلى مطلَعِ الفجرِ.
واختلَفتِ القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾؛ فقرأت ذلك عامةُ قرأةِ الأمصارِ، سوى يحيى بن وثَّابٍ والأعمشِ والكسائيِّ: ﴿مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ بفتحِ اللَّامِ (¬٣)، بمعنى: حتى طلوعِ الفجرِ. تقولُ العربُ: طلَعتِ الشمسُ طُلوعًا ومَطْلَعًا. وقرَأ ذلك يحيى بنُ وثَّابٍ والأعمشُ والكسائيُّ: (حَتَّى مَطْلِعِ الْفَجْرِ). بكسرِ اللَّامِ (¬٤)، توجيهًا منهم ذلك إلى الاكتفاء بالاسمِ من المصدرِ، وهم يَنْوُون بذلك