وقوله: ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩)﴾. يقول: أفلا يعلم هذا الإنسانُ الذي هذه صفتُه، إِذا أُثير ما في القبور، وأُخرج ما فيها من الموتى وبُحِث.
وذُكر أنها في مصحفِ عبدِ اللهِ: (إذا بُحث ما في القبور) (¬١)، وكذلك تأوَّل ذلك أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباس في قولِه: ﴿بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ﴾: بُحِث (¬٢).
وللعرب في ﴿بُعْثِرَ﴾ لغتان؛ تقول: بُعْثِرَ، وبُحْثِر. ومعناهما واحدٌ (¬٣).
وقوله: ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠)﴾. يقولُ: ومُيِّز وبُيِّن، فأُبْرِز ما في صدورِ الناسِ من خيرٍ وشرٍّ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباس قولَه: ﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠)﴾. يقولُ: أَبْرِز (¬٤).