حدثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمر، عن قتادةَ: ﴿وَءَامَنَهُم مِنْ خَوْفٍ﴾. قال: كانوا يقولون: نحنُ من حَرَمِ اللهِ. فلا يَعرِضُ لهم أحدٌ في الجاهلية؛ يأمَنون بذلك، وكان غيرُهم من قبائل العربِ إذا خرج أغِيرَ عليه (¬١).
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَءَامَنَهُم مَّنْ خَوْفٍ﴾. قال: كانت العربُ يُغيرُ بعضُها على بعض، ويَسْبِى بعضُها بعضًا، فأمنوا من ذلك لمكانِ الحرمِ. وقرأ: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا ءَامِنًا يُجبَى إِلَيْهِ ثَمَرَتُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (¬٢) [القصص: ٥٧].
وقال آخرون: عُنِي بذلك: وآمنهم من الجُذَامِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، قال: قال الضحاك: ﴿وَءَامَنَهُم مَّنْ خَوْفٍ﴾. قال: من خوفهم من الجُذام (¬٣).
حدثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مهران (¬٤)، عن سفيانَ: ﴿وَءَامَنَهُم مَّنْ خَوْفٍ﴾.
قال: من الجُذامِ وغيره (¬٥).
حدثنا أبو كريب، قال: قال وكيعٌ: سمعتُ: ﴿أَطْعَمَهُم مَّن جُوعٍ﴾ له. قال: الجوع، ﴿وَءَامَنَهُم مَّنْ خَوْفٍ﴾: الخوفُ الجُذَامُ.