حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا عبدُ الوهاب، قال: ثنا داودُ، عن عامرٍ، [عن مسروقٍ] (¬١)، عن عائشةَ، قالت: كان نبيُّ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ قبلَ موتِه مِن قول: "سبحانَ اللَّهِ وبحمدِه". ثم ذكَر نحوَه (¬٢).
حدَّثني إسحاقُ بنُ شاهينٍ، قال: ثنا خالدٌ، عن داودَ، عن عامرٍ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ، عن النبيِّ ﷺ مع بنحوِه (¬٣).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن عكرمةَ، قال: لما نزَلت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾. قال النبيُّ: ﷺ "جاء نصر اللَّهِ، وجاء الفَتْحُ، وجاء أهلُ اليمنِ". قالوا: يا نبيَّ اللَّهِ، وما أهلُ اليمنِ؟ قال: "رَقِيقَةٌ قُلوبُهم، ليِّنَةٌ طاعتُهم (¬٤)، الإيمانُ يمانٍ، والحِكْمَةُ يمانِيَةٌ" (¬٥).
وأما قوله: ﴿أَفْوَاجًا﴾. فقد تقدَّم ذكرُه في معنى أقوالِ أهلِ التأويلِ.
وقد حدَّثني الحارثُ (¬٦)، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾. قال: زُمَرًا زُمَرًا (¬٧).
وقوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾. يقولُ: فسبِّحْ ربَّك وعظِّمْه، بحمدِه وشكرِه على ما أنْجز لك مِن وعدِه، فإنك حينئذٍ لاحقٌ به، وذائقٌ ما ذاق مَن قَبْلَك