Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 3, halaman 29

  1. القول في تفسير السورة التي يذكر فيها البقرة
  2. القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وتقطعت بهم الأسباب (١٦٦)﴾.

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ، وهبٍ: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ قال: أسبابُ أعمالِهم؛ فأهلُ التقوَى أُعْطُوا أسبابَ أعمالِهم (¬١) وثيقةً فيَأْخُذون بها فيَنْجُون، والآخرون أُعْطُوا أسبابَ أعمالِهم الخبيثةِ فتَتَقَطَّعُ (¬٢) بهم فيَذْهَبونَ في النارِ (¬٣). قال: والأسبابُ: الشيْءُ يُتَعَلَّقُ به. قال: والسببُ: الحبلُ.

والأسبابُ: جمعُ سببٍ، وهو كل ما تَسَبَّبَ به الرجلُ إلى طَلِبَتِه وحاجَتِه، فيقالُ للحبلِ: سببٌ؛ لأنه يُتَسبَّبُ بالتَّعَلُّقِ به إلى الحاجةِ التي لا يُوصَلُ إليها إِلَّا بالتعلُّقِ به. ويقالُ للطريقِ: سببٌ؛ للتَّسَبُّبِ برُكوبِه إلى ما لا يُدرَكُ إلَّا بقَطْعِه.

وللمُصاهَرَةِ: سببٌ؛ لأنها سببٌ للحُرْمَةِ. وللوسِيلةِ: سببٌ؛ للوصولِ بها إلى الحاجةِ. وكذلك كلُّ ما كان به إدراكُ الطَّلِبَةِ، فهو سببٌ لإدراكِها.

فإذ كان ذلك كذلك، فالصوابُ من القولِ في في تأويلِ قولِه: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ أن يقالَ: إنَّ اللهَ أخْبَرَ أنَّ الذين ظَلَموا أنفسَهم من أهلِ الكُفرِ الذين ماتوا وهم كفارٌ، يتبَرَّأُ عندَ مُعاينَتهِم عذابَ اللهِ المَتبوعُ مِن التابعِ، وتَتَقَطَّعُ بهم الأسبابُ، وقد أَخْبَر اللهُ جل ثناؤُه في كتابِه أن بعضَهم يَلْعَنُ بعضًا، وأخْبَر عن الشيطانِ أنه يقولَ لأوليائِه: ﴿مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ﴾ [إبراهيم: ٢٢]. وأخْبَر جل ثناؤُه أنَّ الأخِلَّاءَ يومئذٍ بعضُهم لبعضٍ عدوٌّ إلَّا المتقين، وأن الكافرين لا يَنْصُرُ يومئذٍ بعضُهم بعضًا، فقال تعالى ذِكرُه:

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 3، ص 29 (SanadKitab #7798, hlm. urut 1680)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.