قوله: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ يقولُ: ما أجْرَأَهم وأصْبَرَهم على النارِ (¬١)! وقال آخرون: بل معنى ذلك: فما أعْملَهم بأعمالِ أهلِ النارِ.
ذِكرُ من قال ذلك
حدثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ قال: ما أعملَهم بالباطلِ (¬٢).
حدثنا المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
واختلفوا في تأويلِ "ما" الذي في قولِه: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ﴾. فقال بعضُهم: هو بمعنى الاستفهامِ، وكأنه قال: فما الذي صَبَّرهم؟ أيُّ شيْءٍ صبَّرهم؟.
ذِكرُ من قال ذلك
حدثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾: هذا على وجهِ الاستفهامِ، يقولُ: ما الذي أصْبَرهم على النارِ (¬٣)؟
حدثنا العباسُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا حجاجٌ الأعْورُ، قال: أخبَرنا ابنُ جُريجٍ، قال: قال لي عطاءٌ: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ يقولُ: ما يُصبِّرُهم على النارِ حينَ ترَكوا الحقَّ واتَّبَعوا الباطلَ (¬٣)؟
حدثنا أبو كُريبٍ، قال: سُئل أبو بكرِ بنُ عياشٍ عن قولِه: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى