بِإِحْسَانٍ﴾. قال: ذلك إذا أخَذ الدِّيةَ، فهو عَفوُه (¬١).
[حدثنا القاسمُ، قال: حدثنا الحسينُ] (¬٢)، قال: حدثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، قال: أخبَرني القاسمُ. بنُ أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ، قال: إذا قبِل الديةَ فقد عفَا عن القِصاصِ، فذلك قولُه: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾. قال ابنُ جُريجٍ: وأخبرني الأعرجُ، عن مجاهدٍ مثلَ ذلك، وزادَ فيه: فإذا قبِل الديةَ فإنَّ عليه أن يتَّبعَ بالمعروفِ، وعلى الذي عُفِيَ عنه أن يؤدِّيَ بإحسانٍ.
حدثني المُثَنَّى، قال: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا أبو عَقيلٍ، قال: قال الحسنُ: أخذُ الديةِ عفوٌ حسنٌ (¬٣).
حدثنا يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾. قال: أنت أيها المعفوُّ عنه (¬٣).
وقال آخرون: معنى قولِه: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ﴾: فمَن فضَل له فضْلٌ، وبقِيتْ له بقيَّةٌ. وقالوا: معنى قولِه: ﴿مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾: من ديةِ أخيه شيْءٌ، أو من أَرْشِ (¬٤) جراحتِه، فاتباعٌ منه القاتلَ أو الجارحَ الذي بقِيَ ذلك قِبَلَه بمعروفٍ، وأداءٌ من القاتلِ أو الجارحِ إليه ما بقِي قِبَلَه له من ذلك بإحسانٍ.