حدثني المُثَنَّى، قال: حدثنا أبو حذيفةَ، قال: حدثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: كان على بني إسرائيلَ قِصاصٌ في القتلى، ليسَ بينَهم ديةٌ في نفسٍ ولا جُرحٍ، وذلك قولُ اللهِ جلَّ وعزَّ: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ الآية كلها [المائدة: ٤٥]. وخفَّف اللهُ عن أمةِ محمدٍ ﷺ، فقبِل منهمُ الديةَ في النفسِ وفي الجراحةِ، وذلك قولُه: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ بينَكم (¬١).
حدثنا بشرٌ، قال: حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾: وإنما هي رحمةٌ رحِمَ اللهُ بها هذه الأمةَ، أَطْعَمهم الديةَ، وأحلَّها لهم، ولم تحِلَّ لأحدٍ قبلَهم، وكان أهلُ التوراةِ إنما هو قِصاصٌ أو عفوٌ، ليس بينَهم (¬٢) أرْشٌ، وكان أهلُ الإنجيلِ إنما هو عفوٌ أُمِروا به، وجعَلَ اللهُ لهذه الأمةِ القوَدَ والعفوَ، والديةَ إن شاءوا، أحلَّها لهم، ولم تكنْ لأمةٍ قبلَهم (¬٣).
حُدِّثت عن عمارِ بنِ الحسنِ، قال: حدثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الرَّبيعِ بمثلِه سواءً، غيرَ أنه قال: ليس بينَهما شيْءٌ (¬٤).
حدثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخبرنا مَعمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾. قال: لم تكنْ لمن قبلَنا ديةٌ، إنما