حدَّثنى المثنى، قال: حدثنا سُويدٌ، قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن عَزْرَةَ (¬١)، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ قال: الشيخُ الكبيرُ والعجوزُ الكبيرةُ. ثم ذكَر مثلَ حديثِ بشرٍ، عن يزيدَ.
حدَّثنا محمدُ بن بشارٍ، قال: حدثنا معاذُ بنُ هشامٍ، قال: حدثنى أبى، عن قتادةَ، عن عكرمةَ، قال: كان الشيخُ والعجوزُ لهما الرخصةُ أن يُفْطِرا ويُطعِما بقولِه: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾. قال: فكانت لهم الرخصةُ، ثم نُسِخت بهذه (¬٢) الآيةِ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾. فنسِخت الرخصةُ عن الشيخِ والعجوزِ إذا كانا يطيقان الصومَ، وبقِيت الحاملُ والمرُضِعُ أنْ تُفْطِرَا وتُطعِمَا (¬٣).
حدَّثنى المثنى، قال: حدثنا حجاجُ بن المنهالِ، قال: حدثنا همَّامُ بنُ يحيى، قال: سمِعتُ قتادةَ يقولُ في قولِه: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾. قال: كان فيها رخصةٌ للشيخِ الكبيرِ والعجوزِ الكبيرةِ، وهما يُطيقانِ الصومَ، أن يُطعِما مكانَ كلِّ يومٍ مسكينًا ويُفْطِرَا، ثم نُسِخ ذلك في الآيةِ التى بعدَها فقال: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ إلى قولِه: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ نسَختْها هذه الآيةُ. فكان أهل العلمِ يرَون ويَرجُون الرُّخصةَ ثبتت (¬٤) للشيخِ الكبيرِ والعجوزِ الكبيرةِ، إذا لم يُطيقا الصومَ أن يُفْطِرَا ويُطعِما عن كلِّ يومٍ مسكينًا، وللحُبلَى إذا