في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.
فإن قال قائلٌ: فإن الأخبارَ بما قلتَ، وإن كانت متظاهرةً، فقد تظاهرتْ أيضًا بقولِه: "لَيْسَ مِن البِرِّ الصِّيامُ في السَّفَرِ".
قيل: ذلك إذا كان [الصائمُ بمثلِ] (¬١) الحالِ التى جاء الأثرُ عن رسولِ اللهِ ﷺ أنه قال في ذلك لمن قاله (¬٢) له.
حَدَّثَنِي الحسينُ بنُ يزيدَ السَّبِيعيُّ، قال: ثنا ابنُ إدريسَ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن محمدِ بنِ عمرِو بنِ الحسنِ، عن جابرٍ أن رسولَ اللهِ ﷺ رأَى رجُلًا في سفرٍ (¬٣)، قد ظُلِّلَ عليه، وعليه جماعةٌ فقال: "ما (¬٤) هَذَا؟ " قالوا: صائمٌ. قال: "ليس [مِن البِرِّ] (¬٥) الصَّوْمُ في السَّفَرِ" (¬٦).
[قال أبو جعفر: أخشى أن يكونَ هذا الشيخُ غلِط، وبين ابن إدريسَ ومحمدِ ابنِ عبدِ الرحمنِ شعبةُ] (¬٧).
حَدَّثَنَا ابنُ المُثَنَّى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن [محمدِ بنِ] (¬٨) عبدِ الرحمنِ بنِ سعدِ بنِ زُرَارَةَ الأنصارىِّ، عن محمدِ بنِ عمرِو بنِ الحسنِ بنِ عليٍّ،