بالعدوِّ، فإنه كان يقولُ فيه بنحوِ القولِ الذي ذكَرْناه قبلُ عن مالكِ بنِ أنسٍ أنه كان يقولُه (¬١).
حدَّثنا تميمُ بنُ المُنْتَصِرِ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ نُمَيرٍ، قال: أخبَرَنا عُبيدُ اللَّهِ، عن نافعٍ، أن ابنَ عمرَ أراد الحَجَّ حين نزَل الحَجّاجُ بابنِ الزبيرِ، فكلَّمه ابناه سالمٌ وعبدُ (¬٢) اللَّهِ، فقالا: لا يَضُرُّك ألا تَحُجَّ العامَ، إنا نَخافُ أن يكونَ بينَ الناسِ قِتالٌ، فيُحالَ بينَك وبينَ البيتِ. قال: إن حِيلَ بيني وبينَ البيتِ، فَعَلْتُ كما فعَلْنا مع رسولِ اللَّهِ ﷺ حينَ حال (¬٣) كفارُ قريشٍ بينَه وبينَ البيتِ، فحلَق ورجَع (¬٤).
وأما ما ذكَرْنا عنهم في العمرةِ مِن قولِهم: إنه لا إحصارَ فيها ولا حَصْرَ. فإنه حدَّثني به يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: حدَّثنا هُشيمٌ، عن أبي بشرٍ، عن يزيدَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الشِّخِّيرِ، أنه أهلَّ بعُمْرةٍ فأُحْصِر، قال: فكتَب إلى ابنِ عباسٍ وابنِ عمرَ، فكتَبا إليه أن يَبْعَثَ بالهَدْيِ، ثم يُقيمَ حتى يَحِلَّ مِن عُمْرتِه. قال: فأقام ستةَ أشهرٍ أو سبعةَ أشهرٍ.
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُلَيَّةَ، قال: أخبَرَنا أيوبُ (¬٥)، عن أبي العَلاءِ بنِ الشِّخِّيرِ، قال: خرَجتُ مُعْتَمِرًا فصُرِعتُ عن بعيرِي فكُسِرَت رِجْلي، فأَرْسَلْنا إلى ابنِ عباسٍ وابنِ عمرَ [من سَأَلهما] (¬٦)، فقالا: إن العمرةَ ليس لها وقتٌ