Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 3, halaman 531

  1. القول في تفسير السورة التي يذكر فيها البقرة
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾.

إجماعَه على أن ذلك تأويلُه، لقلتُ: أولى التأويلَين بتأويلِ الآيةِ ما قاله الضَّحاكُ، من أن اللَّهَ عنَى بقولِه: ﴿مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾: من حيثُ أفاض إبراهيمُ؛ لأن الإفاضةَ من عرفاتٍ لا شَكَّ أنها قبلَ الإفاضةِ من جَمْعٍ، وقبلَ وجوبِ الذِّكْرِ عندَ المشعرِ الحرامِ. وإذ كان ذلك لا شكَّ كذلك، وكان اللَّهُ ﷿ إنما أمَر بالإفاضةِ من الموضعِ الذي أفاض منه الناسُ بعدَ انقضاءِ ذِكْرِ الإفاضةِ من عرفاتٍ، وبعدَ أمْرِه بذكرِه عندَ المشعرِ الحرامِ [بقولِه: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾] (¬١). ثم قال بعدَ ذلك: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ - كان معلومًا بذلك أنه لم يأمُرْ بالإفاضةِ إلا من الموضعِ الذي لم يُفِيضوا منه دونَ الموضعِ الذي قد أفاضوا منه، إذ (¬٢) كان الموضعُ الذي قد أفاضوا منه، فانقضَى وقتُ الإفاضةِ منه، لا وجهَ لأنْ يقالَ: أفِضْ منه. فإذ كان لا وجهَ لذلك، وكان غيرُ جائزٍ أن يأمُرَ اللَّهُ - جل وعز - بأمرٍ لا معنى له، كانت بيِّنةً صحةُ ما قاله من التأويلِ في ذلك، وفسادُ ما خالَفه، لولا الإجماعُ الذي وصَفناه، وتظاهرُ الأخبارِ بالذي ذكَرنا عمن حكَينا قولَه من أهلِ التأويلِ.

فإن قال لنا قائلٌ: وكيف يجوزُ أن يكونَ ذلك معناه، والناسُ جماعةٌ، وإبراهيمُ واحدٌ، واللَّهُ تعالى ذكرُ يقولُ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾؟

قيل: إن العربَ تفعَلُ ذلك كثيرًا، فَتدُلُّ بذكرِ الجماعةِ على الواحدِ [وبذكرِ الواحدِ على الجماعةِ] (¬٣)، ومن ذلك قولُ اللَّهِ ﷿: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 3، ص 531 (SanadKitab #7798, hlm. urut 2182)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.