في لامعِ العِقْبانِ لا يأتي الخَمَرْ
يُوجِّهُ الأرْضَ (¬١) ويَشتاقُ الشَّجَرْ
ويعنى بقولِه: لا يأتي الخمَر: لا يأتي مُستخفيًا ولا مُسارقَةً، ولكن ظاهرًا براياتٍ وجيوشٍ. والعِقبانُ جمعُ عُقابٍ، وهي الراياتُ.
وأما الميسرُ فإنها الفعِلُ، من قولِ القائلِ: يَسَر لي هذا الأمرُ. إذا وجَب لي، فهو يَيْسِرُ لي يَسَرًا ومَيسِرًا. والياسرُ الواجبُ، بقداحٍ وجَبَ ذلك أو مباحهِ (¬٢) أو غيرِ ذلك. ثم قيل للمُقامرِ: ياسرٌ ويَسَرٌ. كما قال الشاعرُ (¬٣):
فَبِتُّ كأنَّنِى يَسَرٌ غَبِينٌ … يُقَلِّبُ بعدَ ما اخْتُلِعَ (¬٤) القِدَاحا
وكما قال النابغةُ (¬٥):
أَوْ ياسِرٌ ذَهَبَ القِداحُ بوَفْرِه (¬٦) … أسِفٌ تآكَلُه (¬٧) الصَّديقُ مُخَلَّعُ
يعني بالياسرِ المقامِرَ. وقيل للقِمارِ: مَيسِرٌ.
وكان مجاهدٌ يقولُ نحوَ ما قلنا في ذلك.
حدثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي