سعيدِ بنِ أبي هلالٍ، أن عبدَ اللهِ بنَ علىٍّ حدَّثه أنه بلَغه أن ناسًا من أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ جلَسوا يومًا ورجلٌ من اليهودِ قريبٌ منهم، فجعَل بعضُهم يقولُ: إنِّى لآتى امرأتى وهى مضطجِعَةٌ. ويقولُ الآخرُ: إنى لآتيها وهى قائمةٌ. ويقولُ الآخرُ: إنى لآتيها على جَنْبِها و (¬١) باركةً. فقال اليهودىُّ: ما أنتم إلا أمثالُ البهائمِ، ولكنَّا إنما نأتيها على هيئةٍ واحدةٍ. فأنزَل اللهُ تعالى ذكرُه: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾. فهو القُبُلُ (¬٢).
وقال آخَرون: معنى: ﴿أَنَّى شِئْتُمْ﴾: من حيثُ شِئتم، وأىِّ وجهٍ أحْببتُم (¬٣).
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا سهلُ بنُ موسى الرازىُّ، قال: ثنا ابنُ أبي فُدَيْكٍ، عن إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ بنِ أبي حبيبةَ الأشهلِ، عن داودَ بنِ الحُصَينِ (¬٤)، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ أنه كان يَكرَهُ أن تُؤتَى المرأةُ في دُبُرِها، ويقولُ: إنما المحترثُ (¬٥) من القُبُلِ الذى يكونُ منه النسلُ والحيضُ. ويَنْهَى عن إتيانِ المرأةِ في دُبُرِها ويقولُ: إنما نزَلت هذه الآيةُ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾. يقولُ: من أىِّ وجهٍ شِئتُم (¬٦).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا ابنُ واضحٍ، قال: ثنا العَتَكىُّ، عن عكرمةَ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾. قال: ظَهْرَها لبَطْنِها غيرَ مُعاجَزَةٍ، يعنى الدُّبُرَ.
حدَّثنا عبيدُ اللهِ بنُ سعدٍ، قال: ثنى عمِّى، قال: ثنى أبي، عن يزيدَ (¬٧)، عن