ثابتُ بنُ قيسٍ قال له رسولُ اللهِ ﷺ: "هَذِهِ حَبِيبَةُ ابنةُ سَهْلٍ تَذْكُرُ ما شاءَ اللهُ أنْ تَذْكُرَ". فقالت حبيبةُ: يا رسولَ اللهِ، كلُّ ما أعطانِيه عندي. فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "خُذْ مِنْها". فأخَذ منها وجلَستْ في بيتِها (¬١).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال: ثنا الحسينُ بنُ واقدٍ، عن ثابتٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ رباحٍ (¬٢)، عن جميلةَ بنتِ أُبيِّ ابنِ سلولَ، أنها كانت تحت (¬٣) ثابتِ بنِ قيسٍ فنشَزتْ عليه، فأرسَل إليها النبيُّ ﷺ، فقال: "يا جَمِيلَةُ ما كَرِهْتِ مِنْ ثابِتٍ"؟ قالت: واللهِ ما كرِهتُ منه دِينًا ولَا خُلقًا، إلَّا أني كرِهتُ دَمامَتَه. فقال لها: "أتَرُدِّين الحَديقَةَ؟ " قالت: نعم. فرَدَّتِ الحديقةَ، وفرَّق بينهما (¬٤).
وقد ذُكِرَ أنَّ هذه الآيةَ نزَلتْ في شأنِهما، أعني في شأنِ ثابتِ بنِ قيسٍ وزوجتِه هذه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، قال: نزَلتْ هذه الآيةُ في ثابتِ بنِ قيسٍ وفي حبيبةَ، قال: وقد كانت اشتكَته إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فقال رسولُ اللهِ: "تَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ"؟ فقالت: نعم. فدعاه النبيُّ ﷺ فذكَر ذلك له. فقال: ويطيبُ لي ذلك يارسولَ اللهِ؟ قال: "نعم". قال