بالأقْواتِ التي يَغْتَذِي بها البالغُ مِن الرجالِ.
وبما قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ قولَه: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا﴾. يقولُ: إن أرادا أن يَفْطِماه قبلَ الحولَيْن (¬١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ الله، قال: حدَّثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا﴾: فإن أرادا أن يَفْطِماه قبلَ الحولين وبعدَه (¬٢).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو زُهَيْرٍ، عن جَوَيْبِرٍ، عن الضَّحاكِ: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا﴾ قال: الفِطامَ (¬٣).
وأما قولُه: ﴿عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾. فإنه يعني بذلك: عن تَراضٍ من والدَيِ المولودِ وتَشاوُرٍ منهما.
ثم اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في الوقتِ الذي أسْقَط اللَّهُ الجُناحَ عنهما (¬٤)، إن فطَماه عن تَراضٍ منهما وتَشاورٍ، وأيِّ الأوقاتِ الذي عَناه اللَّهُ تعالى ذكرُه بِقولِه: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾؛ فقال بعضُهم: عنَى بذلك: فإن أرادا فِصالًا في الحولين عن تراضٍ منهما وتشاورٍ، فلا جُناحَ عليهما.