Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 4, halaman 247

  1. القول في تفسير السورة التي يذكر فيها البقرة
  2. القول في تأويل قوله: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن

أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾.

يعني تعالى ذكرُه بذلك: والذين يُتَوَفَّوْن منكم مِن الرجالِ أيُّها الناسُ، فيَمُوتُون ويَذَرُون أزْواجًا، يَتَرَبَّصُ (¬١) أزواجُهن بأنفسِهن.

فإن قال قائلٌ: فأين الخبرُ عن الذين يُتَوَفَّوْن؟ قيل: متروكٌ؛ لأنه لم يَقْصِدْ قَصْدَ الخبرِ عنهم، وإنما قصَد قَصْدَ الخبرِ عن الواجِب على المعْتدَّاتِ مِن العِدَّةِ في وفاةِ أزْواجِهن، فصُرف الخبرُ عن الذين ابْتُدِئ بذكرِهم مِن الأمواتِ إلى الخبرِ عن أزواجِهم والواجبِ عليهن مِن العِدَّةِ، إذ كان مَعْروفًا مفهومًا معنى ما أُرِيدَ بالكلامِ. وهو نَظيرُ قولِ القائلِ في الكلامِ: بعضُ جُبَّتِك مُتَخَرِّقةٌ. في تركِ الخبرِ عمَّا ابْتُدئ به الكلامُ إلى الخبرِ عن بعضِ أسْبابِه. وكذلك الأزْواجُ اللَّواتي عليهن التَّرَبُّصُ؛ لمَّا كان إنما ألْزَمَهن التربصَ بأسبابِ أزواجِهن، صرَف الكلامَ عن خبرِ مَن ابْتُدِئ بذكرِه إلى الخبرِ عمَّن قصَد قصْدَ الخبرِ عنه، كما قال الشاعرُ (¬٢):

لَعَلِّيَ إن مالَتْ بيَ الريحُ مَيْلةً … على ابن أبي ذِبَّانَ (¬٣) أن يَتَنَدَّمَا

فقال: لعلِّي. ثم قال: أن يَتَنَدَّما. لأن معنى الكلامِ: لعل ابنَ أبي ذِبَّانَ (¬٣) أن يَتَنَدَّمَ إن مالتْ بي الريحُ مَيْلةً عليه. فرجَع بالخبرِ إلى الذي أراد به، وإن كان قد ابْتَدَأ بذكرِ غيرِه. ومنه قولُ الشاعرِ (¬٤):

ألم تَعْلَموا أن ابنَ قيسٍ وقَتْلَهُ … بغيرِ دمٍ دارُ المَذَلَّةِ حُلَّتِ

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 4، ص 247 (SanadKitab #7798, hlm. urut 2657)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.