جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ إلى: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾. قال: هو الرجلُ يدْخُلُ على المرأةِ وهي في عدَّتِها، فيقولُ: واللهِ إنكم لَأَكْفاءٌ كرامٌ، وإنكم لَرِعَةٌ (¬١)، وإنكِ لَتُعْجِبيني، وإنْ يُقَدَّرْ شيءٌ يَكُنْ. فهذا القولُ المعروفُ (¬٢).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا مِهْرانُ، وحدَّثني عليٌّ، قال: حدَّثنا زيدٌ، قالا: قال سفيانُ: ﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ قال: يقولُ: إني فيكِ لَراغبٌ، وإني لأَرْجُو إن شاء اللَّهُ أن نَجْتَمِعَ (¬٣).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾. قال: يقولُ: إن لكِ عندي كذا، ولكِ عندي كذا، وأنا مُعْطِيكِ كذا وكذا. قال: هذا كلُّه وما كان قبلَ أن يَعْقِدَ عُقْدةَ النكاحِ، فهذا كلُّه نسَخَه قولُه: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾.
حدَّثني يحيى بنُ أبي طالبٍ، قال: أخْبَرَنا يَزيدُ، قال: أخْبَرَنا جُوَيْبِرٌ، عن الضحاكِ: ﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾. قال: المرأةُ تُطَلَّقُ أو يَموتُ عنها زوجُها، فيَأْتِيها الرجلُ فيقولُ: احْبِسي عليَّ نفسَك، فإن لي بك رغبةً. فتقولُ: وأنا مثلُ ذلك. فتتوقُ (¬٤) نفسُه لها، فذلك القولُ المعروفُ (¬٥).