القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾.
يعنِى تعالى ذِكْرُه بذلك: واظِبوا على الصلواتِ المكتوباتِ في أوقاتِهن، وتَعاهَدوهن والْزَموهن، وعلى الصلاةِ الوسطَى منهن.
وبما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثنى، قال: ثنا إسحاقُ بنُ الحَجَّاجِ، قال: ثنا أبو زُهيرٍ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ في قولِه: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾. قال: المُحافظةُ عليها المُحافظةُ على وقتِها، وعَدَمُ (¬١) السهوِ عنها (¬٢).
حدَّثني يحيى بنُ إبراهيمَ المسعوديُّ، قال: ثنا أبى، عن أبيه، عن جدِّه، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ في هذه الآيةِ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾: فالحِفاظُ عليها الصلاةُ لوقتِها، والسَّهو عنها تركُ وقتِها.
ثم اخْتَلفوا في الصلاةِ الوسطَى؛ فقال بعضُهم: هي صلاةُ العصرِ.
ذِكْرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، وحدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، جميعًا قالا: ثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ، قال: الصلاةُ الوسطى صلاةُ العصرِ (¬٣).