﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾. قال: الصلاةُ الوسطَى صلاةُ الغداةِ.
وعلّةُ مَن قال هذه المقالَةَ أن الله تعالى ذِكرُه قال: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، بمعْنى: وقُوموا للهِ فيها قانتِين. قال (¬١): فلا صلاةَ مكتوبةً مِن الصلواتِ الخمسِ فيها قنوتٌ سوى (¬٢) صلاةِ الصبحِ، فعُلِم بذلك أنها هي دونَ غيرِها.
وقال آخرون: هي إحدى الصلواتِ الخمسِ، ولا نَعْرِفُها بعينِها.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ بنُ عبدِ الأعلَى، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: ثنى هشامُ بنُ سعدٍ، قال: كنا عندَ نافعٍ ومعَنا رجاءُ بنُ حَيْوَةَ، فقال لنا رجاءٌ: سَلوا نافعًا عن الصلاةِ الوسطى. فسألْناه، فقال: قد سأل عنها عبدَ اللهِ بنَ عمرَ رجلٌ، فقال: هي فيهنَّ، فحافِظوا عليهنَّ كلَّهنَّ (¬٣).
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، عن قيسِ بن الرَّبيعِ، عن [نُسَيرِ بن ذُعْلُوقٍ أبى طُعْمَةَ] (¬٤)، قال: سألتُ الربيعَ بنَ خُثيمٍ (¬٥) عن الصلاةِ الوسطى، قال: