وبمثلِ ما جاءت به الروايةُ عن رسولِ اللَّهِ ﷺ في أسماءِ سُوَرِ القرآنِ التي ذُكِرَت، جاء شعرُ الشعراءِ، فقال بعضُهم (¬١):
حلَفْتُ بالسبعِ اللَّواتي طُوِّلَت
وبمِئِينَ بعدَها قد أُمْئِيَتْ
وبمَثانٍ ثُنِّيَت فكُرِّرَت
وبالطَّواسِينِ (¬٢) التي (¬٣) قد ثُلِّثَت
وبالحَوامِيمِ اللَّواتي سُبِّعَت (¬٤)
وبالمُفَصَّلِ اللَّواتي فُصِّلَت
قال أبو جعفرٍ: وهذه الأبياتُ تَدُلُّ على صحةِ التأويلِ الذي تأوَّلْناه في هذه الأسماءِ.
وأما المُفَصَّلُ، فإنما (¬٥) سُمِّيَت مُفَصَّلًا؛ لكثرةِ الفصولِ التي بينَ سورِها بـ "بسم اللَّهِ الرحمنِ الرحيمِ".
ثم تُسَمَّى (¬٦) كلُّ سورةٍ مِن سورِ (¬٧) القرآنِ سُورةً، وتُجْمَعُ سُوَرًا، على تقديرِ خُطبةٍ وخُطَبٍ، وغُرفةٍ وغُرَفٍ.