ولونُ حُبَيقٍ (¬١)، فنهَى رسولُ اللهِ ﷺ أن يُؤخَذَ في الصدقةِ (¬٢).
حدَّثني محمَّد بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبيِ نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾. قال: كانوا يتصدَّقون - يعنى من النخلِ - بحَشَفِه وبشِرارِه، فنُهوا عن ذلك، وأُمِروا أن يتصدقوا بطيِّبِه، [كانوا يعلِّقُون من التمرِ بالمدينةِ، من كلِّ ما أنفقتم، ولا تنفقوا إلا طيِّبًا] (¬٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ إلى قولِه: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾: ذُكِر لنا أن الرجلَ كان يكونُ له الحائطان [من النخلِ] (¬٤) على عهدِ نبيِّ اللهِ ﷺ فيعيدُ إلى أرْدئِهما تمرًا، فيتصدَّقُ به، ويخلِطُ فيه من الحَشَفِ، فعاب اللهُ ذلك عليهم ونهاهم عنه (¬٥).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾. قال: لا (¬٦) تعمِدْ إلى رُذالةِ