كما حدَّثنا الحسن بن يحيى، قال: حدَّثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن قَتادةَ: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ﴾: حصَروا (¬١) أنفسهم في سبيل اللهِ للغزو (¬٢)، فلا يستطيعون تجارةً (¬٣).
حدَّثني موسى بن هارونَ، قال: ثنا عمرُو بن حمادٍ، قال: ثنا أسباط، عن السُّديِّ: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ﴾ يعنى: التجارة (¬٤).
وحدَّثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ﴾: كان أحدهم لا يستطيع أن يخرج يبتغى من فضل الله (¬٥).
القولُ في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾.
يعنى بذلك: يحسبهم الجاهل بأمرهم وحالهم أغنياء من تعفُّفهم عن المسألة، وتركهم التعرُّضَ لما في أيدى الناس؛ صبرًا منهم على البأساء والضرَّاء.
كما حدَّثنا [بشرٌ بن معاذ، قال: حدَّثنا] (¬٦) يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قوله: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾. يقولُ: يحسبُهم الجاهل بأمرهم أغنياء من التعفُّف.