البَراذينِ والهُجْنِ، فيقولُ: أهلُ هذه - يعنى الخيلَ - من ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (¬١).
وقال آخرون: عنَى بذلك قومًا أنفقوا في سبيلِ اللهِ، في غيرِ إسرافٍ ولا تقتيرٍ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ﴾ إلى قولِه: ﴿وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: هؤلاءِ أهلُ الجنةِ (¬٢). ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ ﷺ كان يقولُ: "المُكْثِرون هم الأسفلون". قالوا: يا نبيَّ اللَّهِ، إِلَّا مَن؟ قال: "المُكْثِرون هم الأَسْفَلون". قالوا: يا نبيَّ اللَّهِ، إِلَّا مَن؟ قال: "المُكْثِرون هم الأَسْفَلون". قالوا: يا نبيَّ اللَّهِ، إِلَّا مَن؟ حتى خَشُوا أن تكونَ قد مضَت فليس لها رَدٌّ، حتى قال: "إلَّا مَن قال بالمالِ هكذا وهكذا، عن يمينِه وعن شِمالِه، وهكذا بينَ يدَيْه، وهكذا خلْفَه، وقليلٌ ما هم" (¬٣). هؤلاء قومٌ أَنْفَقوا في سبيلِ اللهِ التي افْتَرض وارْتَضى، في غيرِ سَرَفٍ ولا إمْلاقٍ، ولا تبذيرٍ ولا فسادٍ (¬٤).
وقد قيل: إن هذه الآياتِ من قولِه: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾.
إلى قولِه: ﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. كان مما يُعمَلُ به قبلَ