ذلك مُخَيرٌ، إن شاء أجاب وإن شاء لم يُجِبْ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا سفيانُ، عن جابرٍ، عن الشعبيِّ، قال: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾. قال: إن شاء شهدِ، وإن شاء لم يَشْهَدْ، فإذا لم يوجَدْ غيرُه شهِد (¬١).
وقال آخرون: معنى ذلك: ولا يَأْبَ الشهداءُ إذا ما دُعُوا للشهادةِ على مَن أراد الداعي إشهادَه عليه، وللقيامِ بما عندَه من الشهادةِ من الإجابةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا أبو عامرٍ، عن الحسنِ: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾. قال: قال الحسنُ: الإقامةُ والشهادةُ.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ في قولِه: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾: كان الحسنُ يَقُولُ: جَمَعَت أمرين: لا تَأْبَ إِذا كانت عندَك شهادةٌ أن تَشْهَدَ، ولا تَأبَ إذا دُعيتَ إلى شهادةٍ (¬٢).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾. يَعْنى: مَن احتيج إليه من المسلمين شهِد على شهادةٍ، أو (¬٣) كانت عنده شهادةٌ (¬٤)، فلا يَحِلُّ له أن