الله أبا عبدِ الرحمنِ، لقد صنَع كما صنَع أصحابُ رسولِ اللَّهِ ﷺ حينَ أُنْزِلَت، فنسَختها الآيةُ التي بعدَها: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (¬١).
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال حدَّثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: نسَخت هذه الآيةَ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾، ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (¬٢).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: حدثنا أبو أحمدَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن آدمَ بن سليمانَ مولى خالدٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ بمثلِه (¬٣)] (¬٤).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن آدمَ بن سليمانَ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: لما نزَلت هذه الآيةُ ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ قالوا: أنُؤاخَذُ بما حدَّثنا به أنفسَنا ولم تَعْمَلْ به جَوارِحُنا؟ قال: فنزَلت هذه الآيةُ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾. قال: ويقولُ: قد فَعَلْت. ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾. قال: ويقولُ: فَعَلْتُ] (¬٣). قال: فأُعطِيَتْ هذه الأمةُ خواتيمَ سورةِ "البقرةِ"، لم تُعْطَها الأممُ قبلَها.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، قال ثنا إسماعيلُ، عن عامرٍ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ