Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 5, halaman 270

  1. سورة آل عمران
  2. القول في تأويل قوله: ﴿قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد (١٥)﴾.

وأولى هذه الأقوالِ عندى بالصوابِ قولُ مَن جعَل الاستفهامَ مُتَناهِيًا عندَ قولِه: ﴿بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ﴾. والخبرَ بعدَه مبتدأً عمَّن له الجناتُ بقولِه: ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ﴾. فيَكونُ مَخْرَجُ ذلك مَخْرَجَ الخبرِ، وهو إبانةٌ عن معنى "الخير" الذي قال: أَؤُنَبِّئُكُم (¬١) به؟ فلا يَكونُ بالكلامِ حينَئذٍ حاجةٌ إلى ضميرِ.

قال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جَريرٍ الطبريُّ: وأما قولُه: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾. فمنصوبٌ على القطع.

ومعنى قولِه: ﴿لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: للذين خافوا الله فأطاعوه، بأداءِ فَرائضه، واجْتِنابِ مَعاصِيه، ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يعنى بذلك: لهم جناتٌ تَجْرِى مِن تحتِها الأنهارُ عندَ ربِّهم.

والجناتُ البساتينُ، وقد بيَّنا ذلك بالشواهدِ فيما مضَى، وأن قولَه: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. يعني به: مِن تحتِ الأشْجارِ. وأن الخلودَ فيها دَوامُ البقاءِ فيها، وأن الأزواجَ المُطَهَّرةَ من نساءُ الجنةِ اللَّواتى طُهَّرْنَ مِن كُلِّ أَذًى يَكونُ بنساءِ أهلِ الدنيا، مِن الحيضِ والمنيِّ والبولِ والنِّفاسِ، وما أشْبَهَ ذلك مِن الأذى، بما أغْنَى عن إعادتِه في هذا الموضعِ (¬٢).

وقولُه: ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ﴾. يعني: ورضا اللهِ. وهو مصدرٌ مِن قولِ القائل: رضِى اللهُ عن فلانٍ، فهو يَرْضَى عنه رِضًا، منقوصٌ، ورِضْوانًا ورُضْوانًا ومَرْضاةً. فأما الرُّضْوانُ بضمِّ الراءِ فهو لغةُ قيسٍ، وبه كان عاصمٌ يَقْرِأٌ (¬٣).

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 5، ص 270 (SanadKitab #7798, hlm. urut 3387)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.