عيسى، ﴿لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ مِن أمرِه (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾: إن هذا الذي قلنا في عيسى ﴿لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾ (¬٢).
حدَّثني يونُسُ، قال: أَخْبَرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾. قال: إن هذا القصصَ الحقُّ في عيسى، ما يَنْبَغى لعيسى أن يَتَعَدَّى هذا ولا يُجاوِزَه (¬٣)؛ أن يَتَعَدَّى أن يكونَ كلمةَ اللهِ ألْقاها إلى مريمَ، ورُوحًا منه، وعبدَ اللهِ ورسولَه (¬٤).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ﴾: إن هذا الذي قلنا في عيسى هو الحقُّ، ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ﴾ الآية (¬٥).
فلمَّا فصَل جل ثناؤُه بينَ نبيِّه محمدٍ ﷺ وبينَ الوفدِ مِن نصارَى نَجْرانَ بالقضاءِ الفاصلِ والحُكْمِ العادلِ، [وأمرَه] (¬٦) - إن هم توَلَّوْا عما دَعاهم إليه مِن الإقْرارِ بوحْدانيةِ اللهِ، وأنه لا ولدَ له ولا صاحبةَ، وأن عيسى عبدُه ورسولُه، وأبَوْا إلا الجَدَلَ (¬٧) والخُصومةَ - أن يَدْعُوَهم إلى المُلاعَنةِ، ففعَل ذلك رسولُ اللهِ ﷺ، فلمَّا