حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن شَقيقٍ، عن عبدِ اللهِ، قال: مَن حلَف على يمينٍ يَسْتَحِقُ بها مالًا، هو فيها فاجر، لقى الله، وهو عليه غَضْبانُ. ثم أَنْزَلَ اللهُ تصديقَ ذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، الآية، ثم إن الأشعثَ بنَ قيسٍ خرَج إلينا فقال: ما حدَّثكم أبو عبدِ الرحمنِ؟ فحدَّثْناه بما قال: فقال: صدَق، لَفَيَّ أُنْزِلَت؛ كانت بينى وبين رجلٍ خُصومةٌ في بئرٍ، فاخْتَصَمْنا إلى النبيِّ ﷺ، فقال النبيُّ: ﷺ "شاهِداك أو يمينُه". فقلت: إذن يَحْلِفَ ولا يُبالِىَ. فقال النبيُّ ﷺ: صلى الله "مَن حلَف على يمينٍ يَسْتَحِقُ بها مالًا هو فيها فاجرٌ، لقِى الله وهو عليه غضبانُ". ثم أَنْزَل اللهُ ﷿ تصديقَ ذلك: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخرِ الآيةِ (¬١).
وقال آخَرون بما حدَّثنا به محمدُ بنُ المثنَّى، قال: ثنا عبدُ الوهَّابِ، قال: أخْبَرَنى داودُ بنُ أبي هندٍ، عن عامرٍ، أن رجلًا أقام سِلْعته أولَ النهارِ، فلما كان آخرُه جاء رجلٌ يُساوِمُه، فحلَف لقد مَنَعها أولَ النهارِ مِن كذا (¬٢)، ولولا المساءُ ما باعَها به. فأنْزَل اللهُ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (¬٣).
حدَّثنا ابن المثنَّى، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن رجلٍ، عن