حدَّثنا الحسنُ بن يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن أيوبَ، عن عكرمةَ، أنه لقِي النبيَّ ﷺ ستةُ نفرٍ مِن الأنصارِ، فآمَنوا به وصدَّقوه، فأراد أن يَذْهَبَ معهم، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، إن بينَ قومِنا حربًا، وإنا نَخَافُ إن جئتَ على حالِك هذه ألَّا يتهيأَ الذي تُريدُ. فواعَدوه (¬١) العامَ المقبلَ، وقالوا: يا رسولَ اللَّهِ نَذْهَبُ، فلعل (¬٢) اللَّهَ أن يُصْلِحَ تلك الحربَ. قال: فذهَبوا ففعَلوا، فأصلَح اللَّهُ ﷿ تلك الحربَ، وكانوا يُرَوْنَ أَنها لا تصْلحُ، وهو يومُ بُعاثٍ، فلقُوه مِن العامِ المقبلِ سبعين رجلًا قد آمنوا، فأخذ عليهم (¬٣) النقباءَ اثْنَيْ عشرَ رجلًا (¬٤) نقيبًا، فذلك حين يقولُ: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ (¬٥).
حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: أما ﴿إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً﴾: ففى حربِ سُمَيْرٍ (¬٦)، ﴿فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾. بالإسلام (¬٧).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن معمرٍ، عن أيوبَ، عن عكرمةَ بنحوِه، وزاد فيه: فلما كان مِن أمرِ عائشةَ ما كان، فتَثَاوَر (¬٨) الحَيَّانِ،