فكان عليٌّ ﵁ يقولُ: كان أبو بكرٍ أميرَ (¬١) الشاكرين، وأميرَ (¬١) أحباءِ اللهِ، وكان أشكرَهم (¬٢)، وأحبَّهم إلى اللهِ (¬٣).
حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مُغِيرةَ، عن العلاءِ بن بدرٍ، قال: إن (¬٤) أبا بكرٍ أميرُ (¬١) الشاكرين. وتلا هذه الآيةَ: ﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: عن ابن إسحاقَ: ﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾: أي: مَن أطاعه وعمِل بأمرِه (¬٥).
وذُكِر أن هذه الآيةَ أُنزِلت على رسولِ الله ﷺ في مَن انهزَم عنه بأُحدٍ من اللهِ أصحابِه.
ذِكْرُ الأخبارِ الواردةِ بذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قولَه: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾، إلى قولِه: ﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾: ذاكم يومَ أُحُدٍ حينَ أصابهم القَرْحُ والقَتْلُ، ثم تناعَوا (¬٦) رسولَ اللِه ﷺ على تَفِئَةِ (¬٧) ذلك، فقال أناسٌ: لو كان نبيًّا ما قُتِلَ. وقال أناسٌ مِن عِلْيةِ أصحابِ نبيِّ اللهِ ﷺ: قاتِلوا على ما قاتَل عليه نبيُّكم، حتى يَفْتحَ اللهُ جل وعز لكم أو تَلْحَقوا به. فقال اللهُ