الرَّبيعِ: ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ﴾: في ضلالتِهم (¬١).
حدَّثنا يونسُ، قال: أخْبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ﴾ قال: طغيانُهم كفرُهم وضلالتُهم (¬٢).
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿يَعْمَهُونَ (١٥)﴾.
قال أبو جعفرٍ: والعَمَهُ نفسُه الضلالُ. يقالُ منه: عمِه فلانٌ يعمَهُ عَمَهانًا وعُموهًا، إذا ضلَّ. ومنه قولُ رؤْبةَ بنِ العجَّاجِ يصفُ مَضَلَّةً من المَهامِهِ (¬٣):
ومَخْفَقٍ (¬٤) من لُهْلُهٍ (¬٥) ولُهْلُهِ
من (¬٦) مَهْمَهٍ (¬٧) يَجْتَبْنَهُ (¬٨) في (¬٩) مَهْمَهِ
أعْمَى الهُدى بالجاهلين العُمَّهِ
والعُمَّهُ جمعُ عامِهٍ، وهم الذين يضلُّون فيه فيتحيَّرون.
فمعنى قولِه جلَّ ثناؤُه إذن (¬١٠): ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾. في ضلالتِهم وكفرِهم