حدَّثني المُثَنَّى، قال: حدَّثنا أبو حُذيفةَ، عن شبلٍ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: حدَّثنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن رجلٍ، عن مجاهدٍ، قال: قومٌ يَشهَدون لكم.
حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثنا حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ﴾ قال: ناسٌ يَشْهَدون. قال ابنُ جُريجٍ: ﴿شُهَدَاءَكُمْ﴾ عليها إذا أتيتم بها أنها مثلُه؛ مثلُ القرآنِ. وذلك قولُ اللهِ لمن شكَّ مِن الكفارِ فيما جاء به محمدٌ ﷺ (¬١).
وقولُه: ﴿وَادْعُوا﴾ يعني: اسْتَنصروا واستَعينُوا، كما قال الشاعرُ (¬٢): فَلَمَّا الْتَقَمتْ فُرْسانُنا ورَجِالُهُم … دَعَوْا يا لَكَعْبٍ (¬٣) واعْتَزَيْنا (¬٤) لِعامِرِ يعني بقولِه: دَعَوا يا لَكَعْبٍ: اسْتَنصروا كعبًا واستغاثوا (¬٥) بهم.
وأما الشهداءُ، فإنها جمعُ شهيدٍ، كما الشركاءُ جمعُ شريكٍ، والخطباءُ جمعُ خطيبٍ. والشهيدُ يُسمَّى به الشاهدُ على الشيْءِ لغيرِه بما يُحقِّقُ دَعْواه، وقد يُسمَّى به المُشاهِدُ للشيْءِ، كما يقالُ: فلانٌ جليسُ فلانٍ، يَعْنِي به مُجالِسَه، ونديمُه، يَعْنِي به مُنادِمَه، وكذلك يقالُ: شهيدُه. يَعْني به مُشاهِدَه.