بمعنى: في ملكِ سليمانَ.
وقيل: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا﴾. ومعناه: إذا وُقِفوا؛ لمَا وصَفْنا قبلُ فيما مضَى أن العربَ قد تَضَعُ "إذ" مكانَ "إذا"، و "إذا" مكانَ "إذ"، وإن كان حظُّ "إذ" أن تُصاحِبَ مِن الأخبارِ ما قد وُجد فقضَى، وحظ "إِذا" أن تُصاحِبَ مِن الأخبارِ ما لم يُوجَدْ (¬١)، ولكنَّ ذلك كما قال الراجزُ، وهو أبو النجمِ (¬٢):
مَدَّ لنا في عُمْرِه رَبُّ طَهَا (¬٣) … ثم جَزاه الله عنا إِذ جَزَى
جناتِ عَدْنٍ في العَلَاليِّ العُلَا
فقال: ثم جَزاه اللهُ عنا إذ جزَى. فوضَع "إذ" مكان "إذا".
وقيل: ﴿وُقِفُوا﴾. ولم يُقَلْ: أُوقِفوا. لأن ذلك هو الفصيحُ مِن كلامِ العربِ، يقالُ: وقَفْتُ الدابةَ وغيرَها - بغيرِ ألفٍ - إذا حبَسْتَها. وكذلك: وقَفْتُ الأرضَ. إذا جعَلْتَها صدقةً حَبيسًا. بغيرِ ألفٍ.
وقد حدَّثني الحارثُ، عن (¬٤) أبي عُبيدٍ، قال: أخْبرَني اليَزيديُّ والأصْمَعيُّ، كلاهما عن أبي عمرٍو، قال: ما سَمِعْتُ أحدًا مِن العرب يقولُ: أوْقَفْتُ الشيءَ. بالألفِ. قال: إلا أنى لو رأَيْتُ رجلًا بمكانٍ فقلتُ: ما أوْقَفك ههنا؟ بالألفِ، لرأَيْتُه حسنًا (¬٥)