بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾. يقولُ: حينَ لَمْ يكونوا شيئًا، ثم أحياهُم [حين (¬١) خلَقهم] (¬٢)، ثم أماتهم، ثم أحياهم يومَ القيامةِ، ثم رجَعوا إليه بعدَ الحياةِ (¬٣).
وحُدِّثت عن المنِجابِ، قال: حَدَّثَنَا بشرُ بنُ عُمارةَ، عمت أبي رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: ﴿أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾. قال: كنتم ترابًا قبلَ أن يخلُقَكم، فهذه مِيتةٌ، ثم أحياكم فخلَقكُم، فهذه حياةٌ (¬٤)، ثم يميتُكم فتَرجِعون إلى القبورِ، فهذه مِيتةٌ أخرى، ثم يبعَثُكم يومَ القيامِة، فهذه حياةٌ (¬٤)، فهما مِيتَتَان وحياتانِ، فهو قولُه (¬٥): ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ (¬٦).
وقال آخرون بما حَدَّثَنَا به أبو كُريبٍ، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن السدِّيِّ، عن أبي صالحٍ: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ قال: يُحييكُم في القبرِ، ثمُ يميتُكم (¬٧).