Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 9, halaman 237

  1. تفسير سورة الأنعام
  2. القول في تأويل قوله: ﴿والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشإ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم (٣٩)﴾.

التنزيل ولا في خبر عن النبيِّ ﷺ أيُّ ذلك المرادُ بقولِه: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾. إذ كان الحشرُ في كلامِ العربِ الجمعَ، من ذلك قولُ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ﴾ [ص: ١٩]. يعنى مجموعةً. فإذ كان الجمعُ هو الحشرَ، وكان الله تعالى ذكرُه جامعًا خلقَه إليه يومَ القيامةِ، وجامعَهم بالموتِ - كان أصوبُ القولِ في ذلك أن يُعَمَّ بمعنى الآية ما عمَّه الله بظاهرِها، وأن يقالَ: كلُّ دابةٍ وكلُّ طائرٍ محشورٌ إلى الله بعد الفَناءِ، وبعدَ بَعْثِ القيامة. إذ كان الله تعالى ذكره قد عمَّ بقوله: ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ ولم يَخْصُصْ به حشْرًا دونَ حشْرٍ.

فإن قال قائلٌ: فما وجهُ قولِه: ﴿وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾؟ وهل يَطيرُ الطائرُ إلا بجَناحيه؟ فما في الخبرِ عن طيرانِه بالجناحين من الفائدةِ؟

قيل: قد قدَّمنا القول فيما مضَى أن الله تعالى ذكره أنْزَل هذا الكتابَ بلسانِ قومٍ، وبلُغاتِهم وما يَتَعارَفونه (¬١) بينهم ويَسْتَعْمِلونه في مَنْطِقِهم خاطَبَهم، فإذ كان مِن كلامهم إذا أرادوا المبالغةَ في الكلامِ، أن يقولوا: كلَّمْتُ فلانا بفَمِي، ومشَيْتُ إليه برجلِي، وضرَبْتُه بيدِى. خاطَبَهم تعالى ذكرُه بنظيرِ ما يَتَعارفونه في كلامِهم، ويَسْتَعْمِلونه في خطابِهم، ومن ذلك قولُه تعالى ذكرُه: (إِنَّ هَذَا أَخى له تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أنثى (¬٢)).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٩)﴾.

يقولُ تعالى ذكره: والذين كذَّبوا بحُجَج الله وأعلامه وأدلتِه صُمٌّ عن سماعِ

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 9، ص 237 (SanadKitab #7798, hlm. urut 6270)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.