﴿لَا﴾ في قولِه: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾. صلةً (¬١)، كما أُدْخِلَت في قولِه: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢]. وفي قولِه: ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٥]. وإنما المعنى: وحَرامٌ عليهم أن يَرْجِعوا، وما منَعَك أن تَسْجُدَ.
وقد تأوَّل قومٌ قرَءوا ذلك بفتحِ الألفِ من: ﴿أَنَّهَا﴾. بمعنى: لعلَّها. وذكَروا أن ذلك كذلك في قراءةِ أبيِّ بنِ كعبٍ (¬٢).
وقد ذُكِر عن العربِ سماعًا منها: اذْهَبْ إلى السوقِ أنك تَشْتَرِي لي شيئًا. بمعنى: لعلك تَشْتَرِي.
وقد قيل: إن قولَ عديِّ بنِ زيدٍ العباديِّ (¬٣):
أَعاذِلَ ما يُدْرِيكَ أَنَّ مَنِيَّتي … إلى ساعةٍ في اليومِ أو في ضُحَى الغَدِ
بمعنى: لعل منيَّتي. وقد [أنشَدوا في] (¬٤) بيتِ دُرَيْدِ بن الصِّمَّةِ (¬٥):
ذَرِيني أُطَوِّفُ في البلادِ لأنني … أَرَى مَا تَرَيْنَ أَو بَخيلًا مُخَلَّدَا
بمعنى: لعلَّني. والذي أنْشَدني أصحابُنا عن الفَرَّاءِ:
* لعلَّني أَرَى مَا تَرَيْن *
وقد أُنشِد أيضًا بيتُ تَوْبَةَ بنِ الحُمَيِّرِ (¬٦):