في جميعِهم، وربما جاء الواحدُ منهم (¬١) مهموزًا، كما قال الشاعرُ (¬٢):
فلستَ بجنِّيٍّ (¬٣) ولكنْ مَلْأَكًا (¬٤) … تحدَّر من جوِّ السماءِ يَصُوبُ
وقد يقالُ في واحدِهم: مألكٌ. فيكونُ ذلك مثلَ قولِهم: جبَذ وجذَب، وشَأْمَلَ وشمْأَل (¬٥). وما أشبهَ ذلك من الحروفِ المقلوبةِ (¬٦)، غيرَ أن الذي يجبُ إذا سُمِّيَ واحدُهم: مألكٌ (¬٧)، أن يُجمَعَ إذا جُمِعَ على ذلك: مآلكُ، ولستُ أحفظُ جمعَهُم كذلك سماعًا، ولكنهم قد يَجمعون: ملائِكُ، وملائِكةٌ، كما يُجْمَعُ أشعثُ: أشاعثُ وأشاعِثةٌ، ومِسْمَعٌ: مَسامعُ ومَسامِعَةٌ. قال أميةُ بنُ أبي الصَّلْتِ في جمعِهم كذلك (¬٨):
وفيها مِنْ عبادِ اللهِ قومٌ … ملائِكُ ذُلِّلوا وهُمُ صِعابُ
وأصلُ الملأكِ (¬٩) الرسالةُ، كما قال عديُّ بنُ زيدٍ العِبَادِيُّ (¬١٠):