وبنحوِ الذي قلنا في معنى الوصفِ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ في قولِه: ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾. قال: قولَهم الكذبَ في ذلك (¬١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ نُميرٍ، عن أبي جعفرٍ الرازيِّ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ، عن أبى العاليةِ: ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾. قال: كذبَهم (¬٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾. أىْ: كذبَهم (¬٣).
وأما قولُه: ﴿إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾. فإنه يقولُ جلَّ ثناؤُه: إن اللهَ -في مُجازاتِهم على وصفِهم الكذبَ وقيلِهم الباطلَ عليه- حكيمٌ في سائرِ تدبيرِه في خلقِه، عليمٌ بما يُصْلِحُهم، وبغيرِ ذلك مِن أمورِهم.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (١٤٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: قد هلَك هؤلاء المُفْتَرون على ربِّهم الكذبَ، العادِلون به