"قاتَل اللهُ اليهودَ، حُرِّمَتْ عليهم الشُّحومُ فجمَلوها (¬١)، ثم باعوها وأكَلوا أثمانَها" (¬٢).
وأما قولُه: ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾. فإنه يعنى: إلا شحومَ الجَنْبِ وما علِق بالظهرِ، فإنها لم تُحَرَّمْ عليهم.
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنى المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾. يعنى: ما علِق بالظهرِ مِن الشحومِ (¬٣).
حدَّثنى محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾. فالأَلْياتُ (¬٤).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبو أسامةَ، عن إسماعيلَ، عن أبى صالحٍ، قال: الأَلْيةُ مما حمَلَت ظهورُهما (¬٥).
القولُ فى تأويلِ قولِه: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾.
قال أبو جعفرٍ: والحَوايا جمعٌ، واحدُها حاوِياءُ وحاوِيةٌ وحَوِيَّةٌ، وهى ما تَحَوَّى