في الحياة الدنيا، ثم يُخْلِصُ الله الطيبات في الآخرة للذين آمنُوا، وليس للمشركين فيها شيءٌ (¬١).
حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قال: قال الله لمحمدٍ ﷺ: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. يقولُ: قل هي في الآخرة خالصةً لمن آمن بى في الدنيا، لا يَشْرَكُهم فيها أحدٌ (¬٢)، وذلك أن الزينة في الدنيا لكلِّ بنى آدم، فجعلها الله خالصة لأوليائه في الآخرة (¬٣).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سلمة بن نُبيطٍ، عن الضحاك: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. قال: اليهودُ والنصارى يَشْرَكونكم فيها في الدنيا، وهى للذين آمنوا خالصةً يومَ القيامةِ (١).
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسنِ: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: خالصةً للمؤمنين في الآخرة، لا يُشارِكُهم فيها الكفارُ، فأما في الدنيا فقد شاركوهم (¬٤).
حدَّثنا بشرُ بن معاذٍ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: مَن عمل بالإيمان في الدنيا خلصت له