قبلَ هذه، وذلك بفتحِ الباءِ وتسكينِ الياءِ وفتح الهمزة بعدَ الياء، على مثالِ "فَيْعَلٍ" مثل (¬١) صَيْقَلٍ (¬٢).
وروى عن بعض البصريينَ أنه قرأه: (بَئِسٍ). بفتح الباء وكسر الهمزةِ، على مثال "فَعِلٍ" (¬٣)، وكما قال ابن قيسِ الرقياتِ (¬٤):
لَيْتَنِي أَلْقَى رُقَيَّةَ فِي … خَلْوَةٍ مِنْ غيرِ ما بَئِسٍ
ورُويَ عن آخَرَ منهم أنه قرأ: (بِئْسَ). بكسر الباء وفتح السينِ، على معنى: بئس العذاب (¬٥).
وأولى هذه القراءاتِ عندى بالصَّواب قراءة من قرأه: (﴿بَئِيسٍ﴾). بفتح الباء وكسر الهمزة ومدِّها على مثال "فَعِيلٍ"، كما قال ذو الأصبع العدوانيُّ (¬٦):
حَنَقًا عَلَيَّ وما (¬٧) تَرَى … لي (¬٨) فِيهِمُ أَثَرًا بَئِيسا
لأن أهل التأويل أجمعوا على أن معناه: شديدٌ، فدل ذلك على صحةِ ما اخترنا.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزَّاقِ، قال: أخبرنا ابن جُريجٍ،