يَلْهَثْ﴾. قال: مَثَلُ الذي يَتْرُكُ الهدَى لا فؤادَ له، إنما فؤادُه منقطعٌ (¬١).
حدَّثني ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ (¬٢)، عن معمرٍ، عن بعضِهم: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾: فذلك هو الكافرُ، هو ضالٌّ إن وعَظْتَه وإن لم تَعِظْه (¬٣).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبد الله بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ﴾: إن تُحمل عليه الحكمةُ لم يَحْمِلْها، وإِن تُرِكَ لم يَهْتَدِ لخيرٍ، كالكلبِ، إن كان رابضًا لَهَثَ، وإِن طُرِد لَهَثَ (¬٤).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ، قال: آتاه الله آياتِه فترَكها، فجعَل اللهُ مَثَله كمثلِ الكلبِ ﴿إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾ (¬٥).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ﴾ الآية: هذا مثلٌ ضرَبه الله لمن عُرِضَ عليه الهُدى. فأبَى أن يَقْبَلَه وترَكَه - قال: وكان الحسنُ يقولُ: هو المنافقُ - ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ﴾. قال: هذا مَثَلُ الكافر،