Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 10, halaman 631

  1. تفسير السورة التي يذكر فيها الأعراف
  2. ذكر من قال ذلك

الشينِ، لَوَجَب أن يكونَ الكلامُ: فلمَّا آتاهُما صالحًا، جعَلا (¬١) لغيرِه فيه شِركًا؛ لأن آدمَ وحواءَ لم يَدِينا بأنَّ ولدَهما مِن عَطِيَّةِ إبليسَ ثم يَجْعَلا للَّهِ فيه شِركًا؛ بتَسْمِيَتِهما (¬٢) إياه بعبدِ اللَّهِ، وإنما كانا يدِينان - لا شكَّ - بأن ولدَهما مِن رزقِ اللَّهِ وعطيَّتِه، ثم سَمَّياه عبدَ الحارثِ، فجعَلا لإبليسَ فيه شِرْكًا بالاسمِ. فلو كانت قراءةُ مَن قَرَأَ (شِرْكًا) صحيحةً؛ وَجَب ما قلنا مِن (¬٣) أن يكونَ الكلامُ: جعَلا لغيرِه فيه شِركًا، وفى نزولِ وحى اللَّهِ بقولِه: ﴿جَعَلَا لَهُ﴾ ما يُوضِحُ عن أنَّ الصحيحَ مِن القراءةِ؛ ﴿شُرَكَاءَ﴾ بضمِّ الشينِ، على ما بَيَّنتُ قبلُ.

فإن قال قائلٌ: فإنَّ آدمَ وحواءَ إنما سَمَّيا ابْنَهما عبدَ الحارثِ، والحارثُ واحدٌ، وقولُه: ﴿شُرَكَاءَ﴾. جماعةٌ، فكيف وَصَفَهما جلَّ ثناؤُه بأنهما جعَلا له شركاءَ، وإنما أشْرَكا واحدًا؟

قيل: قدْ دَلَّلْنا فيما مضَى على أن العربَ تُخرِجُ الخبرَ عن الواحدِ، مُخْرَجَ الخبرِ الجماعةِ، إذا لم تَقْصِدْ واحدًا بعينِه ولم تُسَمِّه، كقولِه ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣] وإنما كان القائلُ ذلك واحدًا، فأَخْرَج الخبرَ مُخرجَ الخبرِ عن الجماعةِ، إذ لم يَقْصِدْ قَصْدَه. وذلك مُسْتَفِيضٌ في كلامِ العربِ وأشعارِها (¬٤).

وأمَّا قولُه: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، فتنزيهٌ مِن اللَّهِ ﵎ نفسَه، وتعظيمٌ لها عما يقولُ فيه المُبْطِلون، ويَدْعون معه مِن الآلهةِ والأوثانِ.

كما حدَّثنا القاسِمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ:

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 10، ص 631 (SanadKitab #7798, hlm. urut 7339)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.