يقولُ تعالى ذكرُه: ولقد أنزلنا بني إسرائيلَ منازلَ صِدْقٍ.
قيل: عُنى بذلك الشامُ وبيتُ المقدسِ. وقيل: عُنِى به الشامُ ومصرُ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا المحاربيُّ وأبو خالدٍ، عن جويبرٍ، عن الضحاكَ: ﴿مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾. قال: منازلَ صدقٍ؛ مصرَ والشامَ (¬١)
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾. قال: بَوَّأَهم اللهُ الشامَ وبيتَ المقدسِ (¬٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾. [قال: مبوأُ صدقٍ] (¬٣): الشامُ. وقرأ: ﴿الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ (¬٤) [الأنبياء: ٧١].
وقولُه: ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾. يقولُ: ورَزَقنا بني إسرائيلَ مِن حلالِ الرزقِ، وهو الطيِّبُ.
وقولُه: ﴿فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾. يقولُ جلّ ثناؤُه: فما اخْتَلف هؤلاء الذين فَعَلنا هذا الفعل من بني إسرائيلَ، حتى جاءَهم ما كانوا به