عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، قال: غَشَّى قومَ يونسَ العذابُ، كما يُغَشِّى الثوبُ بالقبرِ (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينِ، قال: ثني حجاجٌ، عن صالحٍ المُرِّىِّ، عن قتادةَ، عن ابنِ عباسٍ: إن العذابَ كان هبَط على قومِ يونسَ، حتى لم يكنْ بينَهم وبينَه إلا قَدْرُ ثلُثى ميلٍ، فلما دَعَوا كشَف اللَّهُ عنهم (¬٢).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، وإسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ جميعًا، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ﴾. قال: كما نَفَع قومَ يونسَ. زادَ أبو حذيفةَ فى حديثهِ قال: لم تكُن قريةٌ آمَنت حين رأتِ العذابَ فنفَعَها إيمانُها، إلا قومَ يونسَ مَتَّعْناهم (¬٣).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللِه بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ بنِ أنسٍ، قال: ثنا رجلٌ قد قرَأ القرآنَ في صدرِه، في إمارةِ عمرَ بنِ الخطابِ، ﵁، فحَدَّثَ عن قومِ يونسَ حيث (¬٤) أنذرَ قومَه فَكَذَّبوه، فأخبرَهم أن العذابَ يُصِيبُهم، وفارقهم، فلما رَأوا ذلك وغَشِيهم العذابُ لكنِّهم (¬٥)، خَرَجوا مِن مساكنِهم، وصَعِدوا في مكانٍ رفيعٍ، وأنهم جَأَروا إلى ربِّهم ودَعوه مخلصين له الدينَ أن يكشِفَ عنهم العذابَ، وأن يُرْجِعَ إليهم رسولَهم. قال: ففى ذلك أنزَل اللهُ: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا