Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

Baca Juz 12, halaman 323

  1. تفسير السورة التي يذكر فيها هود ﵇
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه ألا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه عليم بذات الصدور (٥)﴾.

تَغَشَّوا بالثيابِ، أو ظَهَروا بالبَرَازِ (¬١)، فقال: ﴿أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾. يعني: يَتَغَشَّون ثيابَهم، يَتَغَطَّونها ويَلْبَسون.

يقالُ منه: اسْتَغْشَى ثوبَه وتَغشَّاه. قال اللَّهُ: ﴿وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ [نوح: ٧]. وقالت الخنساءُ (¬٢):

أَرْعَى النجومَ وما كُلِّفْتُ رِعْيَتَها … وتارةً أَتَغَشَّى فَضْلَ أَطْمَارِي (¬٣)

﴿يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ﴾. يقولُ جلّ ثناؤُه: يعلمُ ما يُسِرُّ هؤلاء الجهلةُ بربِّهم، الظانُّون أن اللَّهَ يَخْفى عليه ما أضْمَرَته صدورُهم إذا حَنَوها على ما فيها وثَنَوها (¬٤)، وما تَناجَوه بينَهم فأخْفَوه، ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾: سواءٌ عندَه سرائرُ عبادِه وعلانيتُهم، ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾. يقولُ تعالى ذكره: إن اللَّهَ ذو علمٍ بكلِّ ما أَخْفَته صدورُ خلْقِه؛ مِن إيمانٍ وكفرٍ، وحقٍّ وباطلٍ، وخيرٍ وشرٍّ، وما تَسْتجِنُّه مما لم تُجِنَّه (¬٥) بعدُ.

كما حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ﴾. يقولُ: يُغَطُّون رءوسَهم (¬٦).

قال أبو جعفرٍ: فاحْذَروا أن يَطَّلِعَ عليكم ربُّكم وأنتم مُضْمِرون في صدورِكم

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 12، ص 323 (SanadKitab #7798, hlm. urut 8396)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.