حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي﴾. قال: النساءُ.
واختَلفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾؛ فقرَأته عامةُ القرأةِ برفعِ: ﴿أَطْهَرُ﴾، على أن جَعَلوا "هنَّ" اسمًا، و ﴿أَطْهَرُ﴾ خبرَه، كأنه قال (¬١): بناتي أطهرُ لكم مما تُريدون مِن الفاحشةِ مِن الرجالِ.
وذُكِر عن [عيسى بنِ عمرَ] (¬٢) البصريِّ أنه كان يقرأُ ذلك: (هُنَّ أَطْهَرَ لكم) بنصبِ "أطهرَ" (¬٣).
وكان بعضُ نحويِّي أهلِ (¬٤) البصرةِ يقولُ: هذا لا يكونُ، إنما يُنْصَبُ خبرُ الفعلِ الذي لا يَسْتَغْني عن خبرٍ (¬٥)، إذا كان بينَ الاسمِ والخبرِ هذه الأسماءُ المضمرةُ.
وكان بعضُ نحويِّي الكوفةِ يقولُ: مَن نَصَبه جَعَله نكرةً خارجةً مِن المعرفةِ، فيكونُ (¬٦) قولُه: ﴿هُنَّ﴾ (¬٧). عمادًا للفعلِ، فلا يُعْمِلُه.
وقال آخرُ منهم: مسموعٌ مِن العربِ: هذا زيدٌ إياه بعينِه. قال (¬٧): فقد جَعَله